جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة


 الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||


📍التاريخ في جوهره واحد، وإن تغيّرت أسماؤه ووجوهه. ما نعيشه اليوم في المنطقة والعالم هو ذات المشهد الذي عاشه الأنبياء والأولياء عبر العصور.

📍قوة ظالمة تفرض قيمها بالقهر، وأكثرية تخضع طلبًا للأمان أو خوفًا من البطش، وثلة قليلة تتمسك بالمبدأ والعدل والدين.

📍هذه الفئة القليلة ترفض أن تخضع للظالمين وان تستبدل القيم بالمصالح. وقد جرت سنّة الله أن هذه القلة إما أن يُنصرها الله ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، وإما أن يأذن بشهادتها فتنتصر معنويًا وتتحول دماؤها إلى وعيٍ حيٍّ في ضمير الأمة عبر التاريخ….

📍وعلى كل حال فهي منتصرة؛ لأن النصر الحقيقي ليس بقاء الجسد، بل بقاء القيم والمبادىء ….

📍غير أن الانضمام إلى هذه الفئة ليس أمنية عاطفية. إنه توفيق يسبقه إعداد: صفاء نية، واستعداد للتضحية، وحرية من أسر المصالح والاهواء .

📍ولهذا حين ننظر إلى أصحاب الإمام الحسين عليه السلام ونراهم صفوة الأصحاب، فإننا ندرك أن اختيارهم لم يكن صدفة، بل نتيجة استحقاق روحي وتهيأة داخلية لمقامٍ لا يبلغه كل أحد . فهل نحن مهيؤون لنكون مع القلة إذا جاء وقت الامتحان الذي بات قريبا ؟

 

تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال