جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف علي بن ابي طالب (ع) الذي هزم اليهود عسكريًا، نفسيًا، ودينيًا..!

علي بن ابي طالب (ع) الذي هزم اليهود عسكريًا، نفسيًا، ودينيًا..!

حجم الخط

 


الشيخ محمد الربيعي ||


الدين الاسلامي و دستوره القران الكريم اكد في مجموعة من الآيات التي نزلت في علاقة المسلمين مع اليهود، ان أهل الكتاب كانوا محلّ ابتلاء المسلمين في عهد نزول القرآن هم ـ بشكل عام ـ من اليهود الّذين عاثوا في الواقع الإسلامي فساداً، وهم الذي نقضوا عهدهم وحاربوا المسلمين مع حلفائهم من المشركين.

لذلك، فعندما ندرس الآيات المتعلّقة بأهل الكتاب في القرآن، نجد أنّ أغلبها تتّجه إلى اليهود، باعتبار القرائن الموجودة فيهم، ولأنّ اليهود كانوا يمثلون المشكلة المتحرّكة للمسلمين.

محل الشاهد :

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ}[آل عمران: 28].

ويقول سبحانه وتعالى: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا الَّذينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}[النّساء: 139].

ويقول الله سبحانه في آيات أخرى: {يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإذا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}[آل عمران: 118 – 120].

تريد هذه الآيات وغيرها من الآيات في القرآن الكريم، وهي كثيرة، أن تركّز في نفوس المسلمين الوعي لكلّ الواقع الّذي يحيط بهم في كلّ زمان ومكان، حتَّى لا يكونوا ساذجين في اتّخاذ مواقفهم، ولا مخدوعين في تنظيم علاقاتهم بالآخرين.

إنَّ الله سبحانه وتعالى يريد من المسلمين أن يحافظوا على الأمن الإسلاميّ في داخلهم، بمعنى أنّه يريد لهم في أمنهم، سواء كان أمنًا اقتصاديًّا أو أمنًا سياسيًّا أو أمنًا اجتماعيًّا، أن لا يفسحوا المجال لكلّ طامع وكافر ومنافق ومستكبر أن ينفذ إلى داخلهم من خلال علاقة يقيمها مع هذا الفريق أو ذاك الفريق، أو مع هذا الشَّخص أو ذاك الشَّخص، سواء كان هؤلاء الَّذين يقيمون العلاقات مع أعداء الإسلام، من الأشخاص الَّذين يتحركون في علاقاتهم من موقع السَّذاجة والبساطة، أو يتحرّكون من موقع الخيانة.

إنَّ الله يريد أن يحذّر المسلمين من ذلك، ولا سيَّما هؤلاء الَّذين يفضّلون غير المسلمين على المسلمين في علاقاتهم، هؤلاء الَّذين يتَّخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، إنَّ الله يهدّد هؤلاء: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ – فالله يقطع علاقاته تمامًا بمن يفعل ذلك، وإذا رفع الله لطفه ورعايته عن أيّ إنسان، فأين يكون؟!

– إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً – إلَّا إذا فرضت عليكم الظّروف نوعًا من العلاقات الشَّكليَّة، فإنَّ ذلك مبرَّر، ولكن في حدود ظرفه، ومع كلّ الاحتياطات اللَّازمة – وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ – بمعنى أن لا تعتبروا المسألة مسألة بسيطة، ومسألة تدخل في نطاق اللّعبة السياسيَّة أو اللّعبة الأمنيَّة أو المصالح الشَّخصيَّة، إنَّ المسألة تتَّصل بالأمن الإسلاميّ؛ بأمن المجتمعات الإسلاميَّة في داخلها، وبأمن الخطّ الإسلاميّ في مواجهة الخطوط الأخرى – وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ}.

محل الشاهد :

علي مع القران و القران مع علي لايفترقان هكذا هي الرويات و وهكذا هو قول و فعل وسلوك علي كله القران حتى عبر عنه القران الناطق ، ولذلك جسد تلك الطبيعة القرانية في مواقفه اتجاه اليهود ….

هكذا موقف جسده الامام علي ( عليه السلام ) مع اليهود تجسيدا قرآنية ادى الى كره وحقد اليهود على الامام علي (عليه السلام ) بل وخط الامامة و الولاء لهم على طول خط التاريخ ، و تمحور قضية حقدهم على الامام علي (عليه السلام) بسبب علي بن أبي طالب هو الوحيد في تاريخ الإسلام الذي هزم اليهود… عسكريًا، نفسيًا، ودينيًا.

‏ولم يغفروا له ذلك أبدًا.

■من خيبر تبدأ الحكاية

‏إذا أردت أن تفهم لماذا يكره اليهود عليًا، فابدأ من خيبر ، ‏خيبر لم تكن مجرد بلدة. كانت قاعدة اليهود الكبرى في جزيرة العرب:

‏•مركزهم الزراعي والتجاري.

‏•ترسانتهم العسكرية.

‏•معقل أحبارهم وكنوزهم.

‏•وملاذهم الأخير بعد أن طُردوا من بني قينقاع وبني النضير وبني قريظة.

‏‏خيبر تحصنت، وتحصّن معها كبرياء اليهود. وتحوّل مرحب بن أبي زين، أحد قادة اليهود، إلى رمز أسطوري عندهم. وكانوا يقولون عنه إنه “لا يُغلب”.

‏فلما جاء النبي الخاتم محمد ( صلى الله علية واله ) لغزو خيبر، استعصت الحصون، ووقفت المقاومة اليهودية بشراسة.

‏لكن النبي، وهو القائد الأعلى، لم يختر أحدًا من الصحابة المعروفين بالقوة لقيادة الهجوم الأخير.

بل قال، والحديث في الصحيحين:

‏“لأعطينّ الراية غدًا رجلاً يُحب الله ورسوله، ويُحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه.”

‏فأعطاها لعلي بن أبي طالب.

‏وفي اليوم التالي، دخل علي الحصن، وخرج له مرحب وهو يقول:

‏“قد علمت خيبر أني مرحب، شاكي السلاح، بطل مُجرّب، ‏إذا الحروب أقبلت تلهب”

‏فأجابه علي:

‏“أنا الذي سمتني أمي حيدرة، ‏كليث غاباتٍ كريه المنظرة، ‏أُوفيهم بالصاع كيل السندرة.”

‏ثم ضربه علي ضربة شقّت رأسه وطرحت جثته في التراب.

‏من هنا انهار الحصن، وانكسرت شوكة اليهود. ‏وانتهى نفوذهم العسكري والاقتصادي في الجزيرة، بيد علي وحده.

‏قال الواقدي في “المغازي”:

‏“لم يُفتح حصن بخيبر إلا وكانت لعلي فيه ضربة أو هجوم أو خطة.”

‏خيبر، يا أخي، ليست معركة عادية.

‏إنها رمز سقوط الهيبة اليهودية، وانكشاف عجزها أمام الحق، ونهاية تاريخها في الجزيرة العربية.

‏وهي في الذاكرة الصهيونية الحديثة، أول هزيمة “وجودية”.

■ ‏الفصل الثاني: علي… قاتل مرحب، وكاسر القومية اليهودية

‏مرحب ليس مجرد مقاتل، بل هو في التقاليد الشفوية اليهودية ـ خصوصًا في التراث الكنعاني المتأخر ـ صورة عن “المختار الذي لا يُهزم”.

‏أن يُقتل على يد علي، في قتال فردي، هو جرح أسطوري في الوعي اليهودي. ‏وهذا ما جعل خيبر تُذكر في المحافل اليهودية على أنها يوم “السقوط أمام الغوييم” (الأغيار).

‏وفي كتاب “اليهود في جزيرة العرب” للمستشرق الإسرائيلي إسرائيل ولفنسون، يعترف المؤلف بأن هزيمة خيبر كانت لها تأثير كارثي في العقل اليهودي الديني والسياسي، لأنها أسقطت فكرة الحصانة الربانية عنهم.

‏ولفنسون يربط بين هزيمة خيبر، وبداية الانتقال اليهودي إلى مرحلة الانغلاق التلمودي، والانسحاب من الظهور السياسي في شبه الجزيرة.

‏ومن هنا نفهم لماذا في كل تظاهرات المقاومة، في كل لحظات التحدي للصهيونية، نسمع الهتاف الذي هزّ عقلهم:

‏“خيبر خيبر يا يهود، جيش محمد سوف يعود”

‏لكن من قتل مرحب؟ من فتح خيبر؟ من كسر الحصن؟

‏ليس محمد ( صلى الله عليه واله ) بنفسه، بل علي.

ومن هنا تفهم سبب الكره للامام علي (عليه السلام ) واتباع الامام و الولاية ….

اللهم انصر الاسلام و المسلمين.


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال