جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

 


 الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||


📍قالها أمير المؤمنين عليه السلام في لحظة شهادته : «فزتُ وربِّ الكعبة». ولم تصدر منه بعد انتصارٍ في معركة ….

📍مع أنه خاض مع رسول الله صلى الله عليه وآله أعظم حروب الإسلام، وكان فيها السيف الحاسم والركن الركين، ومع ذلك لم يُنقل عنه أنه قال بعد تلك الانتصارات: “فزتُ وربِّ الكعبة”. بل حتى في زمن خلافته، حين قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، لم تُنقل عنه هذه الكلمة.

📍إنما قالها حين ضُرب بسيف الغدر، على يد ابن ملجم، فشقّ رأسه الشريف، وهناك فقط قال: «فزتُ وربِّ الكعبة».

📍وهذا يعني ان الفوز الحقيقي لا يُقاس بمجرّد الغلبة في ساحات القتال، ولا بتحقيق الانتصارات الدنيوية، فالدنيا – مهما عظمت – قصيرة زائلة.

📍وإنما الفوز كلّ الفوز، أن يختم الإنسان حياته في طاعة الله، وأن يلقى ربّه وقد بذل نفسه في سبيله، ثابتًا على دينه، صادقًا في تضحيته، مخضّبًا بدمه في سبيل الحق.

📍هذا المعنى هو الذي استلهمته الامة الايرانية ، بقيادة الامام الخميني، حيث تحوّلت الشهادة من مجرّد مفهوم نظري إلى ثقافة حيّة، يتسابق إليها القادة قبل الجنود ..

📍وهذا ما نحتاجه في العراق هو ترسيخ ثقافة الشهادة والتضحية في سبيل المبادئ والقيم والدين، بدلًا من الانغماس في ثقافة الدعة، والترف، وحبّ الدنيا، والتكالب عليها.

📍وهنا يبرز الدور الكبير لعلماء الأمة والنخب الفكرية والعلمية ووسائل الإعلام، في بناء هذا الوعي، وغرس هذه القيم، فإن الأمم لا تُصان كرامتها إلا بالبذل، ولا تُحفظ عزّتها إلا بالتضحية، وقد قيل في الحديث : ما ترك قومٌ الجهاد إلا ذلّوا …


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال