جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف آفاقُ الانتصارِ المعنويَّة..!

آفاقُ الانتصارِ المعنويَّة..!

حجم الخط

 


د. محمد صادق الهاشمي ||


يُرَكِّزُ الكُتّابُ والباحثونَ على الانتصاراتِ العسكريَّةِ الَّتي حقَّقَتْها الجمهوريَّةُ الإسلاميَّةُ ومحورُ المقاومة، وهي أُسطورةٌ من الملاحمِ والشجاعة، الَّتي جعلت العدوَّ يَعترِفُ بقدراتِ المقاومةِ في إيرانَ وباقي الساحات، فأيقنَ الأعداءُ والحالُ هذه أنَّ المقاومةَ أصبحت واقعًا يَفرِضُ وجودَه. بيدَ أنَّ هناك آفاقَ انتصاراتٍ كبيرةً لا بُدَّ من الإشارةِ إليها، تَرسمُ مستقبلًا واضحًا للأمَّةِ الإسلاميَّة، وبِجَردةٍ سريعةٍ نذكرُ ما يلي:

أوَّلًا – الحوزة العلميَّة في النجف الأشرف:

تضامنُ الحوزةِ العلميَّةِ في النجف الأشرف عمومًا، والمرجعيَّةِ بنحوٍ خاصّ، واضحًا في دعمِ المقاومة. ومَن يتابع بياناتِ المرجعِ الأعلى السيِّد السيستاني ومواقِفَه منذ طوفان الأقصى إلى يومِنا نجد أنَّ تلك البيانات حسمت موقفَ حوزة النجف الأشرف في تأييد المقاومة بعباراتٍ صريحةٍ وواضحة.

ثانيًا – شيعة العراق:

الجمهورُ الشيعيُّ العراقيُّ شكَّل بموقفِه المؤيِّدِ للجمهوريَّة، مع أحزابِه المباركة وقواه السياسيَّة بمختلف مواقفِهم ومستوياتِها، وتعاطفِه وتضامنِه مع القيادة في إيران، تأبينًا للإمام الخميني الراحل والإمام الخامنئي الحاكم، شكَّل هذا الموقفُ رسوخًا في الانتماءِ لحركةِ التشيُّعِ الثوريَّة، من خلال إعلان الانتماءِ إلى المنهج الثوري وبعثِ الأمَّة الشيعيَّة من جديد، وقد ركَّز فيها هذا الموقفُ الإجمالي عاملَ الولاءِ والانتماءِ.

ثالثًا – الجمهور الشيعي الإيراني:

شكَّل موقفُه الحاضرُ في الميدان ليلَ نهار لحماية الثورة والدولة من المندسين، وحماية المقاتلين المجاهدين، إعادةَ صياغةِ الحسِّ الثوريِّ في الأمَّة الإيرانيَّة، وكشف أنَّ الثورة لها أمَّةٌ تحميها وتدافع عنها مهما غلا وعلا الثمن، ومهما تضاعفت الأكلاف، وعليهم ينعقد الأمل. هذا فضلًا عن المواقف الشجاعة الَّتي عزَّ نظيرُها للقيادة الإيرانيَّة ميدانيًّا، وشجاعةً وتلاحمًا وتفاعلًا، كلُّ تلكم المواقف المعنويَّة تكشف رسوخَ عقيدةِ الثورة في قيم الأمَّة الشيعيَّة، الَّتي أفشلت رهاناتِ الأعداءِ على الداخل الإيراني.

رابعًا – المقاومة تنهض:

استعادةُ المقاومةِ لدورها وجغرافيَّتها السياسيَّة ودورها، وكنموذجٍ لما نقول نجد أنَّ حزب الله المحاصر، الَّذي أعلن الكيان بتقديراته الفاشلة موته سريريًّا ومحاصرتَه، فإنَّه اليوم ينطلق ليسجِّل أعلى الانتصارات وهو يخوض أشرس المعارك، ممَّا يتأكَّد، ومن خلال الثبات للأبطال في العراق واليمن ولبنان، أنَّ جغرافيا المقاومة ما زالت بأعلى مراحل قوَّتها، وأنَّ مقولة انكسار محور المقاومة لا وجود لها إلَّا في مخيِّلة الفاشلين، وبهذا انتهت مخططات الكيان في استعباد الشرق الأوسط الجديد.

خامسًا – الحضور الميداني:

الأمَّة الإسلاميَّة المقاومة في الشوارع والميادين، وهي تجدِّد ولاءها يوم القدس، بينما تتكشَّف سرديَّات الهبوط الأخلاقي والهزيمة للمستوطن الإسرائيلي، وهو منهزم في الملاجئ، ممَّا جعلهم يفقدون الأمل في مستقبل الكيان.

يحقُّ القول إنَّ الشيعة حجزوا مكانهم ومكانتهم في العالم الجديد، فإنَّ حرب رمضان سوف تنتهي بإعلان عالمٍ جديد، فيه الشيعة يشكِّلون محورًا مهمًّا في النظام الدولي، وانحسار القطبيَّة الأمريكيَّة، وتظهر قدرة الشيعة في التحكُّم بالخريطة الدوليَّة والإقليميَّة.

تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال