عبد الملك سام – اليمن ||
قامت أمريكا بتربيتهم، وبعد أن أخذت منهم مواثيق غليظة (على شكل صور وتسجيلات)، قامت بإرسالهم إلى المنطقة ليشكلوا مجموعات تقتات على النفط العربي الذي تتحكم به أمريكا.. يومها أصطف الحمقى أمام شاشات التلفاز وهم يصفقون بحرارة وغباء لفيلم هوليودي واقعي، ثم بدأت أمريكا بنشر هذا الوباء في بلاد المسلمين!
كان يظن الأمريكيون أن الفكر الوهابي واللحى والكلمات الرنانة والاثواب القصيرة كافية لخداع الشعوب العربية، وللأسف كانوا على حق! يومها أنطلق العقلاء ليحذروا الناس من هؤلاء المهرجين الخطيرين، ولكن كانت نشوة الجهل أكبر من أن تجعل عامة المسلمين تستمع لصوت الحق، خاصة وقد بثت الصهيونية سموم المذهبية لتفريق الأمة حتى يسهل بلعها واحدا تلو الآخر..
أنتشر الأوغاد كالنار في الهشيم داخل أمة أدمنت الجهل الفرقة، وبدل أن يجمعها الخطر رأيناها تصطف ضد بعضها وقد رمت كتابها وعقلها خلف ضهرها.. حتى عندما رأيناهم يعملون لمصالح أعدائنا، حتى عندما شاهدناهم يسرقون ويزنون ويقتلون المسلمين حصرا، حتى عندما أختلفوا ورأيناهم يرتكبون الفواحش حتى وصلت بهم وضاعتهم إلى أن تقوم مجموعات منهم بذبح وطبخ وأكل لحوم بعضهم البعض في منظر بشع لم يحدث من قبل.. كل هذا لم يجعل المسلمين يصحون من غفلتهم!!
ولأن الأعداء الملاعين كانوا دهاة فقد عرفوا كيف يخطابون مشاعر الجماهير حتى جعلوهم مخدرين كلمة تأخذهم، وأخرى تردهم! أكبر طائفتين من الموحدين بالله كانوا السنة والشيعة، ولذلك عمل الأوغاد على التفريق بينهما بدعم أنشطة وبرامج توغر بين هاتين الطائفتين في إطار مشروع كبير يهدف لفناء الجميع.
اليوم وصلت الأمة إلى درجة لم يعد الأعداء مضطرين لبذل أي جهد حتى يخفون أنشطتهم الخبيثة؛ صار “العلماء” العملاء يفتون بتحليل الفسق وكل ما حرم الله، ويوجهون الملايين نحو الأنشغال بالشهوات والأزمات عن قضاياهم الكبرى والمصيرية، هذا بالإضافة إلى تسليط اللصوص على خزائن الدول وثروات الشعوب، وأيضا لقمع من تسول له نفسه أن يحاول أن يعترض!
قتل في هذه الفتنة ملايين المسلمين من كل المذاهب، وسرقت الملايين فالمليارات فالترليونات، وأصبحت هذه المجموعات سيفا مسلطا على الجميع دون إستثناء.. كان هذا كافيا لأن يصحو من فضاعته الموتى من أجداثهم، ولكن الأمة لم تصحو!!
المرحلة الحالية تتمثل بتوجيه هؤلاء الكفرة على كل من يعادي مشروع “إسرائيل الكبرى”؛ وبعد أن تعذروا بأنهم لا طاقة لهم بمواجهة إسرائيل حاليا، وبعد أن تبجح (ترامب) بأنه من أتى بهم، هاهم يحتشدون كالكلاب المسعورة على حدود لبنان لمشاركة في الدفاع عن الصهاينة ضد حزب الله بعد أن أكتشف الصهاينة أنهم لا يقوون على مواجهة المجاهدين وحدهم حتى بعد أن أغتالوا قادة الصف الأول!
قلنا لكم أنه ليس كل من أطال لحيته مسلم، وقلنا لكم أنه حتى المسلم متى ما تولى الصهاينة “فهو منهم”.. قلنا لكم أن هؤلاء صهاينة ينفذون أجنده أول أهدافها تشويه الإسلام حول العالم، وأرهاب المسلمين (سنة وشيعة) وأخضاع المنطقة لسيدهم الأمريكي ليقتل وينهب دون أي مقاومة.. فهل من مدكر؟!
