جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف الحرب الراهنة وحديث “كن في الفتنة كابن لبون”..!

الحرب الراهنة وحديث “كن في الفتنة كابن لبون”..!

حجم الخط

 


 الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||

هل يُطبَّق حديث “كن في الفتنة كابن لبون” على الحرب القائمة بين ايران الإسلام وأمر*يكا وإسر*ائيل ؟.

📍ورد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قوله: «كن في الفتنة كابن لبون، لا ظهر فيُركب، ولا ضرع فيُحلب».

📍انتشر مقطع لأحد طلبة العلم يُشير إلى هذا المعنى، غير أن هذا الفهم ينطوي على اشتباه وخطأ كبير . فالحديث في أقصى دلالاته، يُحمل على حالةٍ خاصّة، وهي ما إذا كانت الفتنة بين رايتين كلتاهما على ضلال، بحيث لا يتميّز الحق من الباطل؛ فحينئذٍ يكون الاعتزال أولى، ويُطلب من الإنسان أن لا يكون أداةً في خدمة أيٍّ منهما.

📍أمّا إذا كانت المواجهة بين راية حق وراية باطل، فإن الأمر يختلف جذريًا؛ إذ لا معنى حينئذٍ للحياد أو الاعتزال، بل يتحوّل الحياد نفسه إلى صورة من صور مشاركة الباطل.

📍وكيف يُتصوَّر الحياد، مع وضوح ملامح الظلم والعدوان؟ وكيف يُطلب الاعتزال، في مواجهة قوى تُعدّ من أبرز مصاديق الفساد والضلال والاستكبار في الأرض؟.

📍من هنا، فإن إسقاط هذا الحديث على مثل هذا الواقع ليس في محلّه، بل هو خلطٌ بين موردين مختلفين: مورد الاشتباه في الحق، ومورد وضوحه.


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال