جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف عيد امتزجت فيه الفرحة بالحزن..!

عيد امتزجت فيه الفرحة بالحزن..!

حجم الخط

 


السيد عمار عبد الكريم الموسوي ||

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمد وآله الطاهرين، لا سيّما بقية الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين.

أيها المؤمنون والمؤمنات…

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وتقبّل الله أعمالكم، وبارك لكم في ختام شهركم، وجعلنا وإياكم من عتقائه من النار.

نقف اليوم على أعتاب عيد الفطر المبارك، هذا العيد الذي جعله الله تعالى جائزةً للصائمين، وفرحةً للعابدين، وموسماً لتجديد العهد مع الله سبحانه وتعالى… ولكنّ هذا العيد يأتينا هذا العام وقد امتزجت فيه الفرحة بالحزن، والسرور بالألم، بعد أن ارتقت ثلّةٌ من خيرة أبناء هذه الأمة شهداء في سبيل الله.

أيها الأحبة…

إنّ الشهداء لم يكونوا مجرّد أسماءٍ نذكرها، بل كانوا مشروعَ حياةٍ، وحملةَ رسالة، وروحَ أمةٍ نابضة. مضوا إلى ربهم وهم يحملون همّ الدين، ويدافعون عن كرامة الأمة، ويكتبون بدمائهم صفحةً من أنصع صفحات العزّة والكرامة.

فلا ينبغي أن يكون العيد عندنا مجرّد مظهرٍ من مظاهر الفرح العابر، بل هو موقفٌ رساليّ، نستحضر فيه تضحياتهم، ونجدّد فيه البيعة على مواصلة الطريق، وأن لا تذهب دماؤهم سدى.

أيها المؤمنون…

إنّ من أعظم الوفاء للشهداء:

أن نحفظ وصاياهم

وأن نصون دماءهم بالثبات

وأن نحوّل حزننا إلى وعي، وألمنا إلى قوة، ودموعنا إلى مشروع عمل.

كونوا في عيدكم:

أقرب إلى الله

وأشدّ ارتباطًا بقيمكم

وأكثر وعياً بمسؤولياتكم تجاه دينكم وأمتكم.

لا تجعلوا العيد يُنسيكم ساحات التضحية، ولا تُطفئوا جذوة الرسالة في قلوبكم، فإنّ الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى الوعي والبصيرة والثبات.

أيها الأعزاء…

عزّوا عوائل الشهداء، وشاركوهم مشاعرهم، وكونوا لهم سنداً وعزوة، فإنّهم قدّموا فلذات أكبادهم قرابين لهذا الدين، وهم أمانةٌ في أعناقنا.

نسأل الله تعالى أن يتقبّل شهداءنا في أعلى عليين، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء، وأن يربط على قلوب ذويهم بالصبر والسلوان، وأن يجعل هذا العيد عيد نصرٍ وتمكينٍ وعزّةٍ للإسلام والمسلمين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال