د. عباس عبود السالم ||
في 16 آذار سنة 1936 صدر اول دينار عراقي بسعر يساوي (1£) اي مايعادل وقته (7.3 غم) ذهب وخلال الحقبة الملكية حافظ الدينار العراقي على قيمته وسعره واستقراره.
وفي العهد الجمهوري بعد 1958 قررت الحكومة العراقية الخروج من منطقة الاسترليني وربط الدينار العراقي بالذهب والدولار الامريكي واصبح سعر الدينار الواحد يساوي (2,8$) واستمر الدينار العراقي على هذه القيمة
في سنة 1973 ارتفع سعر الدينار العراقي الى مستوى قياسي فاصبح يساوي (3,37 $)
ولكن بعد تولي صدام حسين مقاليد الحكم في العراق واندلاع الحرب العراقية الايرانية تدهور سعر الدينار العراقي بشكل غير مسبوق من 3.3 دولار للدينار الواحد في عام 1980 إلى حوالي 4 دنانير للدولار عام 1988
وكانت الكارثة الكبرى بعد غزو الكويت والحصار الاقتصادي حيث اصبح الدولار الامريكي الواحد يعادل 3000 دينار عراقي سنة 1995 في اكبر انهيار للعملية شهده تاريخ العراق،والغريب ان صدام هو اول رئيس للجمهورية وضع صورته على العملة العراقية التي تدهور سعرها وانحطت قيمتها.
وبعد التغيير عام 2003 وانتهاء الحصار الاقتصادي استعاد الدينار العراقي بعض عافيته
ففي سنة 2004 ارتفع الدينار العراقي الى الضعف من سعره السابق واصبح الدولار الواحد يعادل 1,500 دينار بعد ان كان يعادل 3000 دينار منتصف التسعينات.
وفي عام 2007 ارتفع الدينار العراقي مجددا واصبح الدولار الواحد يعادل 1,250 دينار واستقر الدينار على هذا السعر رغم كل الظروف والتحديات لغاية 2020 حيث قررت الحكومة خفض قيمته امام الدولار ليصبح سعره الجديد يعادل 1,47 دولار الامر الذي ادى الى تدهور في تعاملات السوق العراقية وتضرر القيمة الشرائية للمواطن وتراجع المستوى المعيشي لابناء الطبقة الوسطى.
