جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف بين الذرائع والدم من يدفع ثمن الحروب..!

بين الذرائع والدم من يدفع ثمن الحروب..!

حجم الخط

 


الاعلامية فاطمة علي ||


لم تعد الحروب في منطقتنا تُخاض بأسمائها الحقيقية بل تُلبس ثياباً براقة من الشعارات والعناوين التي تخفي وراءها واقعاً أكثر قسوة وتعقيداً اليوم يُقال إن الصراع سببه (الخطر النووي) وغداً تُرفع راية الأمن والاستقرار لكن النتيجة واحدة لا تتغير دماء تُسفك وشعوب تُنهك وأوطان تُستنزف.

الحديث عن السلاح النووي الإيراني بات شماعة جاهزة تُعلّق عليها كل التوترات وكأن المنطقة لم تعرف الأزمات إلا بسببه ولو كان هذا الادعاء هو الحقيقة الكاملة لكانت خارطة الاستهداف مختلفة ولما رأينا نار الصراع تمتد وتحرق دولاً وشعوباً لا علاقة لها بهذا الملف بشكل مباشر ما يجري يتجاوز مجرد ملف تقني أو عسكري ليصل إلى صراع نفوذ وسيطرة يُدار على حساب الإنسان البسيط.

وفي خضم هذا المشهد تقف فلسطين شاهدة على ازدواجية المعايير شعب يُقتل منذ عقود وأرض تُنهب ومع ذلك تُختزل قضيته أحياناً في بيانات خجولة أو مواقف لا ترتقي لحجم المأساة فهل كان قتل الأبرياء يوماً مرتبطاً بسلاح نووي؟

أم أن الدم الفلسطيني بات خارج حسابات المصالح الكبرى

المؤلم أكثر ليس فقط ما يُفرض من الخارج بل ما يقابله من الداخل العربي فبدلاً من موقف موحد يعكس قوة الشعوب وكرامتها نرى تشتتاً وصمتاً وأحياناً تبريراً وكأن الدم العربي أصبح رقماً يمكن تجاوزه أو خبراً عابراً لا يستحق الوقوف عنده طويلاً.

إن أخطر ما في هذه المرحلة ليس الحرب بحد ذاتها بل اعتيادها أن يصبح القتل مشهداً يومياً والدم خبراً عاديا والصمت موقفاً مقبولاً حينها فقط تخسر الأمة أكثر من معركة تخسر إنسانيتها.

ويبقى السؤال معلقاً إلى متى ستُدار الحروب بذريعة، وتُدفع أثمانها بدم الأبرياء.


التصنيفات:
تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال