جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف الغرور يعشعش في العقل الترامبي بفرض حصار بحري على إيران الحضارة والتاريخ..!

الغرور يعشعش في العقل الترامبي بفرض حصار بحري على إيران الحضارة والتاريخ..!

حجم الخط

 




د. محمد علي الحريشي ||

لم يستفد الرئيس الأمريكي المهووس «ترامب» من الدروس المريرة التي تلقاها خلال عدوان الأربعين يوماً على جمهورية إيران الإسلامية، وما تكبدته آلته العسكرية الحديثة وقواعد بلاده العسكرية، في المشيخات الخليجية من دمار وخراب، ولم يستفد من الهزيمة والفشل الذي حل بالغطرسة الأمريكية، الذي لم يتوقعه العالم أجمع،

فلم يلجأ الرئيس الأمريكي إلى الوساطات الباكستانية والمصرية والتركية، ويترجاها بالكف عن الدمار، الذي حل بالقواعد العسكرية والمصالح الحيوية الأمريكية في المنطقةالخليجية، ولم يستغل القبول الإيراني بالجلوس على طاولة المفاوضات مع وفده في باكستان، للخروج بماء الوجه من عدوانه الفاشل على إيران ، وبرغم إنعدام الثقة الإيرانية من جدوى التفاوض مع الطرف الأمريكي،

والغدر الذي حدث خلال جولتين سابقتين، لكن القيادة الإيرانية قبلت بالمفاوضات، لعلى أطراف دولية وإقليمية شجعت القيادة الإيرانية، على الدخول في التفاوض مع الطرف الأمريكي، قبلت القيادة الإيرانية-على مضض- في التفاوض مع الطرف الأمريكي، لتقيم الحجة على الرئيس الأمريكي المهووس والمخادع،

ولتكشف للمجتمع الدولي وتبرهن له زيف الخداع الأمريكي،فالتجربة الإيرانية غنية بمعرفة أساليب المكر الأمريكي، لأن المشكلة تكمن في الخلل العميق داخل النظام الأمريكي، خاصة في ظل رئاسة المهووس المتغطرس «ترامب»، ومدى تغلغل نفوذ اللوبي اليهودي الصهيوني، والصهيوني المسيحي الأنجليكاني- المتطرف والموالي لليهود- داخل الدولة الأمريكية العميقة، الذين لايهمم إلا مصلحة الكيان الصهيوني، وحماية أمنه القومي الوجودي في أرض فلسطين العربية،

ويهمه قيام دولة« مملكة داوود اليهودية التلمودية من النيل إلى الفرات»،فالرئيس الأمريكي مدفوع بأطماعه- الإمبراطورية الأنجلو-سكسونية-، المهيمنة على ثروات دول وشعوب العالم لجني الأموال الطائلة،

وهذا ما أفصح عنه في تصريحاته وخطاباته الماضية، في السيطرة على ثروات الدول والشعوب، مثل فنزويلا وغرين لاند وكندا والنفط الإيراني، أما النفط والغاز الخليجي فإنه مسيطر عليه بطريقة مباشرة، ويستلم ترليونات الدولارات من وكلاءه، أمراء المشيخات الخليجية، ومدفوع من العدوان على إيران من مطالب شيوخ وأمراء الأنظمة الوظيفية الخليجية، التي تطالبه بالقضاء على النظام الإيراني، الذي يرون فيه تهديداً لأنظمتها المشيخية في المنطقة الخليجية.

ذهب الوفد المفاوض الأمريكي إلى باكستان، وهو محمل بالفشل والهزائم الذي تلقاها من القوات المسلحة الإيرانية، الغرور مايزال يعشعش في العقلية الترامبية، حتى لاتهتز المكانة الدولية للنفوذ والهيمنة الأمريكية، بمجرد الجلوس الندي على طاولة المفاوضات مع الوفد الإيراني،

وبمجرد جلوس الوفدين الإيراني والأمريكي على طاولة المفاوضات- في إسلام أباد-، تحركت الضغوط الصهيونية والخليجية لإفشال المفاوضات، فأنسحب رئيس والوفد المفاوض الأمريكي، وهو نائب الرئيس الأمريكي جيمس ديفيد فانس(جي. دي فانس) من على طاولة المفاوضات بأمر من الرئيس الأمريكي «ترامب».

القيادة الإيرانية تحمل في جعبتها تجارب متراكمة مريرة مع الطرف الأمريكي، لذلك جاءت إلى طاولة المفاوضات، وهي غير مقتنعة بالتفاوض مع الطرف الأمريكي، لأن القيادة الإيرانية تدرك مدى الخنوع من قبل الرئيس الأمريكي، للضغوط الصهيونية والخليجية واللوبي اليهودي الصهيوني، لمواصلة العدوان على إيران حتى تحقيق الأهداف، في القضاء على النظام والدولة الإيرانية، الضغوط الصهيونية على «ترامب»،

معززة بفضائح «جزيرة أوبستين»، القيادة الإيرانية مدركة لكل ذلك، فهي دخلت المفاوضات لتقيم الحجة على الرئيس الأمريكي أمام المجتمع الدولي.

الغطرسة والغرور الأمريكي إتجه إلى حماقة جديدة، بعد إفشال الرئيس الأمريكي للمفاوضات، وذلك بإعلان الحصار البحري على إيران- على مقربة من مضيق هرمز، لتكرار تجربة الحصار البحري على فنزويلا، مع تجاهل لكل عوامل الفروق والمتغيرات بين الدولتين،

فالقوى الدولية الثقيلة مثل الصين وروسيا لن يقبلوا بتهديد مصالحهم الحيوية في منطقة البحر العربي والخليج،من قبل الشرطي الأمريكي بطرق بلطجية همجية خارج الشرعية الدولية،كل تلك الحقائق وغيرها غابت عن الذهن العنجهي الأمريكي، ماقام به الرئيس الأمريكي من فرض حصار بحري على إيران، هو هروب من الفشل والهزيمة العسكرية والسياسية التي واجهها أمام إيران، أما القوات المسلحة الإيرانية فسوف ترد الصاع صاعين،

ولديها القدرات العسكرية لصد العدوان وإفشال الحصار، ومن غير المستبعد تدخل الجيش اليمني، لتفعيل ورقة باب المندب.

القيادة والجيش الإيراني مثلما فاجأوا العدو الأمريكي والصهيوني وفاجأوا العالم أجمع، في حرب الأربعين يوماً، وألحقوا الهزيمة بالعدوان الأمريكي والصهيوني، سوف يفاجئون العدو بنفس المستوى من القدرات والكفائة.

أيها الأمريكي الغبي إيران ليست وحدها في المعركة، الله سبحانه وتعالى بعزته وجبروته وعظمته مع مظلومية إيران، وقوى محور المقاومة وأحرار العالم مع ايران، والقوى العظمى الناشئة مثل روسيا والصين، لن يقبلوا بالشرطى الأمريكي يخنق مصالحهم في المنطقة،

ولن ترضى الأمة الإيرانية العريقة ذات العمق الحضاري الإمبراطوري والإسلامي بالذل والهوان من قبل خدام الصهيونية والماسونية، وعبيد الإمبريالية الرأس مالية، لأن إيران أمة حضارية عريقة، وليست نتوء أوطفرة وراثية سياسية طارئة، مثل عدد من الأنظمة في المنطقة التي صنعتها بريطانيا.


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال