د. حيدر البرزنجي ||
في اللحظات المفصلية التي يمر بها البلد، تتطلب المسؤولية الوطنية أعلى درجات التكامل في الجهود، وتغليب منطق التكاتف على التباين، من أجل ترسيخ المصالحة الوطنية وصيانة استقرار النظام السياسي.
إن ما تحقق خلال المرحلة الماضية من خطوات باتجاه إعادة بناء جسور الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، إلى جانب اعتماد سياسة خارجية قائمة على التوازن، يمثل رصيداً مهماً ينبغي البناء عليه لا التفريط به.
إن استكمال هذا المسار يتطلب قدراً عالياً من الحكمة في اتخاذ القرار، لا سيما أن المرحلة لا تحتمل المغامرة بخيارات غير محسوبة، مع كامل الاحترام والتقدير لجميع الأسماء المطروحة. وعليه، فإننا ندعو قادة الإطار التنسيقي إلى الإسراع في حسم اختيار رئيس مجلس الوزراء، وبما ينسجم مع مبدأ الاستمرارية، خصوصاً لمن كان له دور واضح في تحقيق هذه المنجزات، مع الأخذ بنظر الاعتبار الملاحظات والتقييمات، بما يعزز الأداء ويواكب تطلعات المرحلة المقبلة.
وبكل وضوح، فإن السيد محمد شياع السوداني يمتلك القدرة على مواصلة هذا النهج، بما لديه من خبرة في إدارة الملفات الداخلية والخارجية، وما أظهره من حضور في معالجة التحديات، الأمر الذي يجعله خياراً قابلاً للاستمرار ضمن رؤية تسعى لتعزيز الاستقرار والبناء.
