جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف ترامب: بين هزائم حروبه الخارجية وأزمات داخلية تعصف به..!

ترامب: بين هزائم حروبه الخارجية وأزمات داخلية تعصف به..!

حجم الخط

 


 د. عبد الله علي هاشم الذارحي ||


في تصريح صادم، أقر المعتوه ترامب بأن امريكا بكل قوتها الاقتصادية “لا تستطيع توفير رعاية الأطفال” ولا دعم برامج الرعاية الصحية ك”ميديكير” و”ميديكيد” مبررًا ذلك بانخراطها في الحرب.

هذا التصريح لا يكشف عجزًا ماليًا بقدر ما يفضح أولويات مختلة، حيث تُقدَّم آلة الحرب على حساب الإنسان.

فالأرقام التي رافقت هذا التصريح ترسم صورة أكثر وضوحًا للواقع الأمريكي.

•أكثر من 8 تريليونات دولار أُنفقت على الحروب منذ أحداث هجمات 11 سبتمبر.

•نحو 200 مليار دولار تُطلب سنويًا لتعزيز ترسانة البنتاغون.

• 32 مليار دولار خلال شهر واحد فقط في عدوانها الظالم على إيران.

ومئات الملايين تُهدر في نفقات شخصية وترفيهية، مليون دولار على فاتورة جولف ترامب خلال هذه الولاية.

في وقت قال ترامب إن “رعاية الأطفال غير ممكنة” مما يعمق الأزمة الداخلية،

وتدني شعبيته يدل على كراهية شعبه له.

وعن تصريحات ترامب قال السيد القائد

“ما يقوله ترامب من هراء وتهريج، حينما يطرح مسألة الاستسلام غير المشروط على إيران ! هذا هراء وتهريج، وكلام فعلاً غير عقلائي، خارج عن نطاق ما يقوله العقلاء.

إنهزام أمريكا في حروبها…ما وراء الأرقام؟

في الحرب مع إيران، لم تحقق واشنطن

أي هدف، رغم الإنفاق الهائل، بل واجهت تطورًا نوعيًا في القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية، ما جعل كلفة الحرب تتضاعف دون نتائج استراتيجية واضحة.

الشعوب المستهدفة:

في اليمن، ودول المقاومة كانت الحصيلة عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، ودمار هائل في البنية التحتية،

رغم هذا فإن الأحرار يدفعون فاتورة الدم بدلًا عن الدولار.

ومع تصاعد عمليات القوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر وعمق الكيان، باتت واشنطن تدفع كلفة حماية مصالحها وممراتها البحرية، إضافة إلى كلفة الإنهزام السياسي والعسكري.

من يدفع فاتورة الحروب؟

لاشك أن بعض أنظمة دول الخليج هي التي ضغطت على واشنطن بشن الحروب في المنطقة، وهي التي تدفع الجزء الأكبر من تكلفة حروب أمريكا في المنطقة.

بدليل ان ترامب طلب منهم قبل ايام دفع 5 ترليون دولار ليستمر في حربه عدة شهور، وإلا يدفعوا 2 ترليون ونصف ويتوقف في حربه على إيران، ويبدوا انهم رضوا بالدفع لتستمر الحر، وهمْ همُ ويحيهم انهزموا.

كما ان المواطن الأمريكي يدفع بعض التكلفة، حيث يُقتطع من ضرائبه لتمويل الحروب، بينما يُحرم من أبسط الخدمات الصحية والاجتماعية.

ولأن الملايين يعتمدون على ميديكيد

فيُقول ترامب لهم إن تمويله عبء. !

المفارقة الصارخة:

كيف لدولة تنفق تريليونات على الحروب أن تعجز عن رعاية أطفالها والمسنين؟

كيف يمكن تبرير تمويل آلة الموت، مقابل إهمال الحياة؟.

إنها ليست مسألة عجز، بل اختيار سياسي يعكس طبيعة النظام القائم على الهيمنة.

فحين تكون الأولوية للسيطرة العسكرية، يصبح الإنسان مجرد رقم ثانوي.

ختامًا: مما سبق وغيره يتبين أن

تصريح ترامب ليس زلة لسان، بل اعتراف صريح بأن امريكا تشعل الحرب وعلى حساب الإنسان.

وما لم تتغير هذه المعادلة، ستظل الشعوب داخل أمريكا وخارجها هي من يدفع الثمن.

وفي المقابل، أثبتت تجارب اليمن، وإيران وغزة، ولبنان، والعراق، أن الصمود قادر على قلب المعادلات، وأن كلفة الهيمنة قد تصبح أعلى من قدرتها على الاحتمال.

بدليل اغلاق إيران لمضيق هرمز، وعجز ترامب عن فتحه، مما تسبب بارتفاع أسعار الطاقة ،وأربك الأسواق، وعمّق الأزمات الاقتصادية عالميًا.

فكيف سيكون الحال اذا اغلقت اليمن باب المندب؟ عمومًا قادم الأيام إن شاء الله كفيلة بالجواب، فأرتقبهم واصطبر.


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال