جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف ايران امريكا في الميزان وترامب يخسر الرهان..!

ايران امريكا في الميزان وترامب يخسر الرهان..!

حجم الخط

 


محمد صادق الحسيني ||

كل المعطيات الميدانية بخصوص مستقبل المواجهة بين امريكا وايران تفيد بان ترامب وصل الى نهاية الطريق في ازمته العاصفة التي تكاد تخنقه..

وبات بين امرين احلاهما مر ، اما ان يستسلم لشروط ايران ويعود الى مذكرة اسلام اباد مضافا اليها شروط جديدة منها قبول التوافق الايراني العماني بخصوص جنوب المضيق( مضيق هرمز) ، ووقف العمليات مع اليمن مقرونا باذعان لشروطها في فك الحصار عنها ووقف العدوان عليها( مع فتح باب الاحتمالات واسعا حول مستقبل السيادة على مضيق باب المندب)….

واما الاقدام على عمل عسكري يتمناه خاطفاً ضد ايران للخروج بمظهر البطل والمنتصر ظناً منه ان ذلك سيغطي على هزيمته العسكرية المخزية في حربيه السابقتين ، ما قد يجنبه الهزيمة الداخلية التي تنتظره في الانتخابات النصفية في نوفمبر.

غير ان الايرانيين ينتظرونه بفارغ الصبر ليلقنونه هذه المرة هزيمة اكثر شدة واقسى من سابقاتها كما يسرب صناع القرار الايراني

فكل المعطيات العسكرية والامتية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية في ايران تفيد حسب التسريبات بما يلي:

– لقد تمكنت ايران من تطوير دفاعاتها وتقنياتها العسكرية ما يجعل ضرباتها هذه المرة اوسع نطاقا تصل الى اعماق المحيط الهندي، واشد ايلاماً ما يجعل العديد والعتاد الامريكي اكثر تضررا بشكل لا يقارن مع الحربين الماضيتين

– لقد تمكنت ايران من ضبط وربط الساحة الداخلية بشكل محكم بحيث ان عمليات الاغتيالات التي يفكر فيها الامريكي للقادة تكاد تقترب الصفر، وان الانتفاضات المسلحة التي يعد لها من شمال غرب الحدود( اي الاكراد) وجنوب شرقها ا( اي البلوش) ، تكاد تكون قد خنقت في مهدها قبل ان تنطلق، فضلا عن الساحة الشعبية مفتحة ٢٤ على ٢٤ دفاعا عن النظام ، حتى ان الشارع قد يصبح طوال ساعات الليل والنهار ممتلأ بالجماهير المحتشدة بشكل تتناوب عليه المجموعات الشبابية

– لقد تمكنت الدولة الايرانية من تحشيد كل امكاناتها المالية وقدراتها الذاتية للمقاومة الاقتصادية لاشهر وقد تمتد لاكثر من سنة ، فالمخازن ممتلاة وبيع النفط الايراني لم ينقطع وهو يباع في البحر الان باكثر من ١٣٠ دولار للبرميل ( بالمناسبة النفط الاخر يباع بنحو ١٧٠، خلافا لكذبة اسعار برنت )، ما يعني ان الموارد الايرانية تتدفق على السوق الايرانية اضافة الى خطوط النقل المفتوحة من الصين وروسيا بالقطارارت وغير القطارات.

– واما في الجانب السياسي والديبلوماسي فقد تمكنت طهران من تشدي اللحمة الداخلية ، وكذلك نجحت اقليميا ودوليا من تعزيز وترسيخ القناعة التي تفيد بان السياسة والديبلوماسية هي وسيلة من وسائل الحرب المفتوحة، وبالتالي ثمة اجماع محكم حول صناع القرار داخليا مهما تعالت بعض اصوات النشاز، كما ونجحت طهران في حياكة حزام امن واطمئنان من حولها اقليميا ودوليا مما يجعل الموقف من اي حرب عدوانية مستقبلية لن يكون لصالح امريكا.

– النقطة الاكثر حرجا لترامب وصناع القرار المتفرقين والمشتتين والمترددين من حوله ، هو ان ايران اعدت نفسها لجعل اي عدوان مستقبلي ضدها يصبح حربا اقليمية شاملة وطويلة وهو ما لا تريده امريكا ووتهيبه، ما يجعل الحرب الخاطفة التي يفكر بها ترامب غير مضمونة النتائج بتاتاً.

في هذه الاثناء فان كل المعطيات التي لدى الايرانيين حول حلفائها من الاقليم تفيد بان اليمن في طريقه لجعل المنطقة كلها تشتعل في كل البحار من بحرب العرب وصولا للمتوسط، فضلا عن خيار الدخول البري لاستعادة المحافظات اليمن الثلاث جيزان ونجران وعسير..

في هذه الاثناء تكون المقاومة اللبنانية قد استعادت عافيتها وصارت جاهزة لشن حرب موجعة واشد ايلاما هذه المرة ضد العدو الصهيوني

واما المقاومة العراقية التي لم تتاثر عمليا في الحروب السابقة كثيرا ، فستظهر في اقوى حلقات فتوتها وعنفوانها.

هذه المعطيات والتي تتردد اصداؤها في دوائر الاستخبارات الامريكية والصهيونية ايضا هي التي تجعل حتى الان كلا من ترامب والنتن ياهو مرددين في انتخاب خيار التصعيد ضد ايران ، ما يجعل التخمين بساعة الصفر لشروع المواجهة قبل انتخابات تشارين الاسرائيلية والامريكية ، امر صعب للغاية.

ترامب يريد الضربة الخاطفة قبل الانتخابات

لاجل امورة كثيرة شرحنا اهمها اعلاة لكن ايضا من اجل السيطرة على اسعار النفط وتخفيضها

غير ان رغبته الاصلية القضاء على النظام في ايران وتجزئة البلاد وتقسيمها وابتلاع مقدراتها، ويشاركه في ذلك النتن ياهو بقوة

لكن ذلك لن يكون لهما باي شكل من الاشكال وفي كل الاحوال، بل ان العكس تماما هو ما يحصل الان وسيتكرس ويتعزز كلما مر الزمن اكثر .

لقد خلقت الحربين الماضيتين ايرانا جديدة اكثر قوة واشد بأساً واكثر عداء لكل ما هو مستعمر او اجنبي طامع ببلاد الايرانيين، بشكل يذهل العدو ويشفي صدور الاصدقاء

وقد جاءت شهادة الامام السيد علي الخامنئي تتويجا لهذا الانبعاث الجديد للامة الايرانية

كيف؟

من هو مؤمن وملتزم بالنظام تعزز عنده بلا شك ولا ترديد ان قائده هو حسين عصره

ومن هو اكثر بعداً وعمقا وعالمي التوجه والرؤية صار عنده قائد القورة من الممهدين وال٣١٣ الذين سيقاتلون مع المهدي الموعود.

واما من هو مخالف لنظام الثورة الاسلامية ولكنه يعشق ايران صار اولاً يعشق ايران اكثر ومن ثم صار عنده السيد علي الخامنئي اسطورة بطولية تجدد الاسطورة التاريخية المذكورة في شاهنامة ابو القاسم الفردوسي عظيم ادباء وفلاسفة ايران القديمة وهو *رستم*

وبالمناسبة فان رستم امه يمنية…

هذه العجينة او الخميرة الاسطورية لايران الجديدة، لا يمكن ان تقسم فضلا عن انها تهزم فهي ستقاتل لاجيال وبالنيابة عن اجيال.

فهل يستوعب ترامب المنهك والمأزوم والغارق في مستنقع الصهيونية ما يجري حاليا في النفوس الايرانية!؟

*انه ميزان قوة التاريخ في جغرافيا اخر الزمان*

*عالم ينهار*

*عالم ينهض*

*بعدنا طيبين قولوا الله*


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال