علي عنبر السعدي ||
– نبؤة النواب –والجامع الأموي (*)
“تناقلت الأخبار ،اشتباك بالأيدي وقع في باحة الجامع الأموي بين مصلين من تراكمانستان – واخرين من الاوزبك “
كمال اللبواني الباحث والكاتب السوري ،ونتيجة لمتابعات واحصائيات ،قدم قائمة لأعداد وبلدان الاجانب الموجودين في القوات السورية الجديدة ،وتضمنت الإحصائية (الأولية) على تواجد 25 ألف شخص من مختلف الجنسيات .
شهادات سورية أخرى ،قدمت أدلة على ان “جهاد النكاح ” واللواط ،قد شاع في سوريا ،وان هذه الأعداد الكثيفة – وهم جميعاً في اعمار الشباب – قد مارسوا هذا النوع من النشاط الجنسي ، درجة ان الشباب السوري الأصل – وحسب شهادة بعضهم – اصبح يجد صعوبة في الحصول على زوجة “طبيعية”.
الخلاصة من ذلك ان المجتمع السوري ،يتعرض الى تغيير ديموغرافي / جيني ، سيفقده هوية محددة بعد بضع سنوات ،وتكثر فيه الأشكال المتعددة طبقاً لجنسيات هؤلاء .
المتابع لتاريخ سوريا ،يرى انها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها المجتمع السوري الى تغيير جيني ترك اثره على السوريين – خاصة في المدن الكبرى كدمشق وحلب – .
كانت دمشق مدنية آرامية مزدهرة ،قبل ان تقع تحت الاحتلال البيزنطي ، الذي استمر قروناً ، لكن ” الاغتصاب” الأكبر وقع في احتلال تيمورلنك لدمشق ،حيث مازال السوريون أنفسهم يعيرون الدمشقي ب(تمر لنكي) حيث يذكر بعض المؤرخين ان جيوش تيمور لنك لم تترك عذراء في دمشق أو غلام وقعت تحت ايديهم ((فيشاهد الرجل المعذب امرأته أو بنته وهي توطأ، وولده وهو يلاط به، فيصرخ من ألم العذاب، والبنت والولد يصرخان من إزالة البكارة واللواط، وكل ذلك من غير تستر في النهار بحضرة الملأ من الناس)) ناصر رباط – أستاذ العمارة الإسلامية في معهد ماساتشوستس للتكنلوجيا – 16 – آب – 2011- تيمور لنك في سوريا .
ماالذي جعل تيمورلنك بهذه القسوة مع دمشق خصوصاً , رغم انها استسلمت له ودفعت الجزية ؟؟
بعض صفحات التاريخ تذهب الى انه تشيع حين دخل بغداد ،واستمع الى حجج مشايخ الشيعة ،وبالتالي فما فعله في دمشق ،كان انتقاماً لمقتل الحسين ،وما قيل عن فرح أهل الشام لانتصار يزيد وموالاتهم للأمويين ، لكن ذلك بقي مطروحاً في هوامش الأحداث ، ولم ينف الفظائع التي ارتكبها تيمورنكم في دمشق ،وترك اثاراً نفسية وجسدية عميقة على اهل دمشق .
النكبة الثانية ،تمثلت في دخول الفرنسيين الى دمشق ، وارتكابهم الفظائع ،كان من ضمنها الاعتداء على املاك وبيوت واعراض اهالي دمشق (*) ،كانت بعض نتائجها ان اشتهر الكثير من الدمشقيين – رجالاً ونساءً – بالشعر الأشقر والعيون الزرقاء .
في كلتا النكبتين ، كانت دمشق تتعرض لاحتلال اجنبي شرس ، ومن ثم ماجرى لها ليست بارادة ابنائها ، لكنها في النكبة الثالثة ،اختارت ان تتعرض للانتهاك بملء ارادتها ،واعتبرت ذلك جزء من موجبات وتعاليم دينها ومذهبها ،كما اعتبرت المجولبين ،هم جزء مهم من (ثورتهم) ومقومات انتصارها ، بصرف النظر ماذا ستكون نتائج وجودهم على المجتمع السوري ذاته ..
(*) دخلت الجامع الأموي لم أعثر على أحد من العرب – وتريات ليلية – مظفر النواب
