جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف حمير الأولى وحمير الثانية.. عندما يعيد التاريخ نفسه..!

حمير الأولى وحمير الثانية.. عندما يعيد التاريخ نفسه..!

حجم الخط

 


د. علي عبد الله الدومري || 


التاريخ لا يكرر نفسه عبثاً، في اليمن يعيد نفسه كقدر محتوم. وكلما تمزقت الأرض، جاءت يدٌ حميرية لتعيد جمعها.

تؤكد كل المصادر والنقوش المسندية أن مملكة حمير كانت الوحيدة من بين ممالك اليمن القديم الست التي آمنت بالوحدة مشروعاً ومصيراً. فبعد قرون من حروب سبأ ومعين وقتبان وأوسان وحضرموت، جاءت حمير من ظفار يريم لتطوي صفحة الدويلات وتعلن لأول مرة في التاريخ: *”ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنات”*.

لقد حكمت اليمن موحداً 195 عاماً (275م – 525م)، وكانت أول دولة يمنية مركزية حقيقية.

وما أشبه اليوم بالأمس. فاليمن العظيم مر بثلاث وحدات كبرى:

1. وحدة حمير الأولى الملكية (275 – 525م)

2. وحدة الدولة الإسلامية (630 – 1000م)

3. وحدة الجمهورية اليمنية (1990م – اليوم) وهي حمير الثانية بنظامها الجمهوري.

بلغت حمير الثانية أوج قوتها بين 1990 و 2014، عندما كانت كل محافظات حمير الأولى تحت علم واحد.

*فأين كانت حدود حمير؟*

لم تكن حمير تحكم جزءاً من اليمن، بل كانت تحكم كل اليمن الحالي بلا استثناء، بحدوده الـ 22 محافظة:

من صعدة وحجة والمحويت والحديدة غرباً، إلى المهرة وحضرموت وسقطرى شرقاً، ومن الجوف وصنعاء وعمران شمالاً، إلى عدن ولحج وأبين والضالع وتعز وإب وذمار والبيضاء وشبوة ومأرب وريمة في الوسط والجنوب.

بل وتجاوزت ذلك إلى خارج الحدود الحالية:

نجران وجيزان وعسير في السعودية، وظفار في عمان، ووصلت طلائعها في بعض الفترات إلى مشارف مكة.

بمعنى آخر: من البحر الأحمر إلى بحر العرب، ومن الطائف إلى ظفار.

*لماذا يخافون من عودة حمير؟*

ما يحدث اليوم ليس صدفة. صنعاء التي كانت عاصمة حمير الثانية، ولاتزال لن يهدأ لها بال والأرض اليمنية ممزقة خارج قرار الدولة المركزية. فالجين الحميري لا ينام وهناك شبر خارج السيادة.

وحين نتحدث عن السيادة، فإننا نسكت اليوم عن أربع مناطق حميرية خالصة لا تزال خارج الخريطة: نجران وجيزان وعسير وظفار.

وهنا يكمن سر الحرب الضروس التي تُشن على اليمن منذ 14 عاماً. إن مملكة قرن الشيطان تدرك جيداً أن عودة الدولة اليمنية القوية تعني بالضرورة استعادة الدور التاريخي الذي وصل إلى مكة.

إنها معركة الوحدة والسيادة، معركة حمير التي لم تنتهِ بعد. فحمير عبر التاريخ هي اليد الطولى التي تحافظ على وحدة الأرض اليمنية، من سبأ ومعين وقتبان وأوسان وحضرموت، إلى جمهورية واحدة موحدة.

اليمن الحميري السبئي سيعود، والتاريخ يشهد.

#الصورة لعملة مملكة حمير جهة خريطة الدولة وجهة الجمبية اليمنية الخنجر.


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال